محمد بن شاكر الكتبي

165

فوات الوفيات والذيل عليها

كم زرتهم وغصون الفضل دانية * أجني الثمار بها عفوا وأرتزق هم الأولى إن دعوني عبدهم صدقوا * لما استرقوا وكم منّوا وما عتقوا تحلوا الأحاديث عنهم كلما ذكرت * فكيف إن شافهوا يوما بما نطقوا إني لأشكر ما أولوه من نعم * شكرا عليه قلوب الخلق تتفق وقال رحمه اللّه تعالى : أما والهوى إن شطّ ربعكم عنّا * فأنتم نزول بالقلوب إذن منّا وإن حجبت أشباحكم عن عيوننا * فلم يحجب البين المشتّ لكم معنى ولا نظرت عيناي إلّا جمالكم * ولطفكم الموصوف والحسن والحسنى أحنّ إليكم في التداني وفي النوى * ولا عجب للصبّ إن أنّ أوحنّا ويشتاقكم طرف وأنتم سواده * فما أبعد المشتاق منكم وما أدنى لحا اللّه دهرا راعني بفراقكم * وأفقرني فيمن أحب وما استغنى وقال أيضا : يا ناق إن جئت الحمى سالمة * فعفّري خديك في تلك الرّبى وبلّغي أهيلها تحيّتي * فإن في تبليغهم لي أربا عساهم أن يبعثوا جوابها * في طي أنفاس نسيمات الصبا فإنها أكتم للسرّ ولا * يخشى عليها من عيون الرقبا فإن فعلت فهي عندي منّة * من أجلها أحمل عنك التّعبا أحبابنا مذ غبتم عن حيكم * محبكم عن صبره قد غلبا قد بلغ الشوق بكم غايته * وفي جواه « 1 » بلغ السيل الزّبى لا يستطيع باللسان شرح ما * لو شق عنه القلب أبدى العجبا وكلما سمت فؤادي سلوة * عنكم ينادي عنهم لا مذهبا وكم أنادي في الديار بعدكم * وا حربا من بعدهم وا حربا

--> ( 1 ) ص : جوابه ؛ الزركشي : جواب .